منتديات الحجيرة

منتديات الحجيرة

منتديـــــــات الحجيـــــــرة

 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إعلان هام:

لكل من يهمه الأمر
و يرى في نفسه الكفاءة
منتديات الحجيرة تدعوكم للمشاركة
في إختيار نائب المدير
الذي سيمتلك كل الصلاحيات الموجودة

رشح نفسك الآن

--------------------------------------------
بعد تحديد نائب المدير
"
يتم إيقاف خاصية اخفاء الروابط و دعوتكم للتسجيل "



شاطر | 
 

 توراة اليهود و أناجيل النصارى مزيفة أم محرفة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يحي
عضو جديد
عضو جديد



دولتي : جزائري
ذكر
مساهماتي : 3
تاريـــــخ الميلاد : 09/08/1978
العمل/الترفيه : la douane
تاريخ الإنظمام : 09/04/2011

مُساهمةموضوع: توراة اليهود و أناجيل النصارى مزيفة أم محرفة؟   الأحد 10 أبريل 2011 - 15:51

أسم الموضوع : توراة اليهود و أناجيل النصارى مزيفة أم محرفة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين و بعد :


يعتقد الكثير من عامة المسلمين أن أصل التوراة و الإنجيل موجود عند أهل الكتاب لكن وقع فيهما التحريف و التبديل فآلت إلى ما هي عليه الآن و الصحيح أن التوراة هي كتاب الله المنزل بالوحي إلى نبيه موسى

عليه الصلاة و السلام و أن الإنجيل هو كلام الله المنزل بالوحي إلى نبيه عيسى عليه الصلاة و السلام و ليس فيهما من كلام البشر شيء إن الكتب المقدسة إنما هي كتب الله المنزلة من السماء و الله أضافها

لنفسه و صرح بإنزال التوراة و الإنجيل قال تعالى : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) آل عمران و غاية ما يعتقده اليهود أو النصارى أن التوراة و هي الأسفار الخمسة التي عندهم

التكوين و الخروج و الأحبار و العدد و التثنية كتبها موسى بإلهام من الله و أما النصارى فيعتقدون أن الأناجيل كتبها الحواريون بإلهام من الله من بعد عيسى فهذا هو مجمل إعتقاد اليهود أو النصارى أنفسهم

و مع ذلك لم يصح منه شيء و لا تصح نسبة شيء مما في كتبهم إلى الله بل لا تصح نسبتها إلى أنبياء الله فإن السموأل صاحب كتاب إفحام اليهود الذي ترك اليهودية ثم أسلم يقول : علماؤهم وأحبارهم

يعلمون أن هذه التوراة التي بأيديهم لا يعتقد أحد من علمائهم وأحبارهم أنها المنزلة على موسى البتة لأن موسى صان التوراة عن بني إسرائيل ولم يبثها فيهم وإنما سلمها إلى عشيرته أولاد ليوى إنتهى ثم ذكر

أدلة ذلك ثم قال : ولم يكن حفظ التوراة فرضا ولا سنة بل كان كل واحد من الهارونيين يحفظ فصلا من التوراة
فلما رأى عزرا أن القوم قد أحرق هيكلهم وزالت دولتهم وتفرق جمعهم ورفع كتابهم جمع من محفوظاته ومن الفصول التي يحفظها الكهنة ما لفق منه هذه التوراة التي بأيديهم الآن ولذلك بالغوا في تعظيم عزرا

هذا غاية المبالغة وزعموا أن النور إلى الآن يظهر على قبره الذي عند بطائح العراق لأنه عمل لهم كتابا يحفظ دينهم فهذه التوراة التي بأيديهم على الحقيقة كتاب عزرا وليس كتاب الله إنتهى قلت : و نقل هذا

الكلام أيضاً الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه هداية الحيارى إنتهى و يقول العلامة رحمة الله الهندي في كتابه إظهار الحق : وبهذا ظهر جليا أن التوراة الحالية ليست هي التوراة المكتوبة في زمان موسى عليه

السلام ، ولا هي التوراة التي كتبها عزرا ، والحق الذي لا شك فيه أن هذه التوراة الحالية مجموعة من الروايات والقصص التي اشتهرت بين اليهود ، ثم جمعها أحبارهم بلا تمحيص للروايات ، ووضعوها في هذا

المجموع المسمى بكتب العهد القديم ، الذي يضم الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام والأسفار الملحقة بها ، وهذا الرأي منتشر انتشارا بليغا الآن في أوربا ، وبخاصة بين علماء الألمان . ثم قال

لا يظهر من أي موضع في التوراة الحالية أن كاتبها كان يكتب حالات نفسه أو المعاملات التي رآها بعينه ، بل جميع عبارات التوراة الحالية تشهد بأن كاتبها غير موسى عليه السلام ، وأن هذا الكاتب جمع الروايات

والقصص المشتهرة بين اليهود وميز بين الأقوال ، فما كان في زعمه من كلام الله أدرجه تحت قوله : ( قال الله) ، وما كان في زعمه من كلام موسى أدرجت تحت قوله : ( قال موسى ) ، وعبر الكاتب عن موسى

في جميع المواضع بصيغة الغائب ، مثل قوله : ( وصعد موسى ) ، ( وقال له الرب) ، ( فمات هناك موسى ) ، فلو كانت التوراة الحالية من تصنيف موسى عليه السلام ، لعبر عن نفسه بصيغة المتكلم ولو في موضع

واحد من المواضع ؛ لأن التعبير بصيغة المتكلم يقتضي زيادة الاعتبار ، وهذا وحده دليل كامل على أن التوراة الحالية ليست من تصنيف موسى عليه السلام .ثم قال أيضاً : قال الدكتور سكندر كيدس الذي هو من

علماء النصارى المعتمدين في مقدمة البيبل الجديد بأنه ثبت له بالأدلة ثلاثة أمور جزما :

أ- أن التوراة الحالية ليست من تصنيف موسى عليه السلام .

ب- أن التوراة الحالية مكتوبة في فلسطين ، وليست مكتوبة في عهد موسى عندما كان بنو إسرائيل في التيه في صحراء سيناء .

ج- أن التوراة الحالية إما أن تكون ألفت في زمان سليمان عليه السلام ، أي في القرن العاشر قبل الميلاد ، أو بعده إلى القرن الثامن قبل الميلاد ، فالحاصل أن بين تأليف هذه التوراة الحالية وبين وفاة موسى عليه السلام أكثر من خمسمائة عام .
ثم قال أيضاً:
ورد في سفر التثنية 27 / 5 و8 : (5) وتبني هناك مذبحا للرب إلهك مذبحا من حجارة لا ترفع عليها حديدا (8) وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشا جيدا) .

وورد في سفر يشوع ( يوشع بن نون ) 8 / 30 و32: (30) حينئذ بنى يوشع مذبحا للرب إله إسرائيل في جبل عيبال (32) وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى التي كتبها أمام بني إسرائيل) .فعلم من

هذه الفقرات أن حجارة المذبح كانت كافية لأن تكتب عليها توراة موسى ، فلو كانت توراة موسى هي هذه

التوراة الحالية التي تضم الأسفار الخمسة بحجمها الحالي ، ما أمكن كتابتها على حجارة المذبح .
ثم قال أيضاً: وتوجد نصوص لأكثر من خمسين عالما تجمع على أن هذا الإنجيل المنسوب إلى متى والذي

هو أول الأناجيل وأقدمها عندهم ليس من تصنيفه يقينا ثم قال أيضاً: ويقوي قول القدماء أن متى كان من الحواريين ، ورأى أكثر أحوال المسيح عليه السلام بعينيه ، وسمع أكثرها بأذنيه ، فلو كان هو مؤلف هذا

الإنجيل ، لظهر من كلامه ولو في موضع واحد من المواضع أنه يكتب الأحوال التي رآها ، ولعبر عن نفسه بصيغة المتكلم كما جرت به العادة سلفا وخلفا ، فهذا الإنجيل المنسوب إلى متى ليس من تصنيفه قطعا .إنتهى
و في كتاب إظهار الحق تفصيل و بيان أكثر
قلت : إن كلاً من التوراة و الإنجيل المذكورين في القرآن هما كلام الله المنزل كما أنزل الله القرآن و ليس على الأرض الآن من كتب الله إلا القرآن و لقد تعهد الله بحفظ كتابه فقال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر

لكن الظاهر أن لفظ الذكر عام فقد يستغرق الكتب السماوية الأخرى فهي ذكر من الله قال تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) الأنبياء فالزبور كتاب داود و الذكر على هذا التوراة

و قيل الزبور جنس الكتب التي أنزلها الله و الذكر على هذا اللوح المحفوظ و الأول أصح و أظهر و المقصود أن الله حفظ كلامه من التحريف و التبديل و نزهه من أن يعبث به أمثال اليهود أو النصارى فليس في كتبهم

من كلام الله شيء و لا يخفى هذا على أحد من المسلمين أو من أهل الكتاب سواء و إنما هي من تأليف البعض من العلماء أتباع موسى أو أتباع المسيح تحاول أن تعبر عن الحقائق التي جاء بها موسى أو

عيسى و لكن مع ذلك وقع فيها التبديل و التحريف و كثير من الكذب و الإفتراء على الله قال الله تعالى : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ

يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقرة و قوله تعالى : فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ

وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) المائدة

قلت : و في الألواح التي أنزلها الله على نبيه موسى كلام الله و هو الهدى و النور و ليس لليهود منها أثر موجود عندهم و قال الله تعالى :قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا

آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) الأعراف و هذه الألواح هي المشتملة على

التوراة فهي ألواح التوراة كما قال بن عباس و ذكر ذلك أيضاً المفسرون و هذه الألواح ضاعت من أيدي اليهود و ما عندهم من أسفار ليست الألواح و لقد جاء في كتبهم الكثير من الضلالات و الخرافات التي

تخالف القرآن مخالفة ظاهرة مع أن الكثير من قصص أهل الكتاب لها أصل موجود في القرآن أو الحديث و إن بدلت و حرفت بالزيادة أو النقصان فإن ذلك مما يتناقلونه بينهم من أخبارهم مثلما تتناقله بقية الأمم و يدونه

تاريخهم و علماؤهم فلا يحتج بذلك أن كتابهم هو التوراة و إنما حرفت

قلت : لكن في القرآن ما يشير إلى وجود الإنجيل و التوراة بين أهل الكتاب كما في قوله تعالى : وَلْيَحْكُمْ

أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) المائدة إن الله يأمر

أهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل الله في الإنجيل و ليس في أناجيل النصارى شيء من كلام الله بإتفاق و لا يصح أن يكون المراد بالإنجيل في الآية الأناجيل المعروفة عند النصارى بل المعنى على الوجوه التي ذكرها الرازي في تفسيره قال :

وفيه وجهان : الأول : أن يكون التقدير : وقلنا ليحكم أهل الإنجيل ، فيكون هذا إخباراً عما فرض عليهم في ذلك الوقت من الحكم بما تضمنه الإنجيل ، ثم حذف القول لأن ما قبله من قوله { وَكَتَبْنَا وَقَفَّيْنَا } يدل عليه ،

وحذف القول كثير كقوله تعالى : { والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ سلام عَلَيْكُمُ } [ الرعد : 23 ] أي يقولون سلام عليكم ، والثاني : أن يكون قوله { وَلْيَحْكُمْ } ابتداء أمر للنصارى بالحكم في الإنجيل .

فإن قيل : كيف جاز أن يؤمروا بالحكم بما في الإنجيل بعد نزول القرآن؟
قلنا : الجواب عنه من وجوه : الأول : أن المراد ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه من الدلائل الدالة على

نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهو قول الأصم . والثاني : وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ، مما لم يصر منسوخاً بالقرآن ، والثالث : المراد من قوله { وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجيل بِمَا أَنزَلَ الله فِيهِ } زجرهم عن

تحريف ما في الإنجيل وتغييره مثل ما فعله اليهود من إخفاء أحكام التوراة ، فالمعنى بقوله { وَلْيَحْكُمْ } أي وليقر أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه على الوجه الذي أنزله الله فيه من غير تحريف ولا تبديل .إنتهى قلت و

هناك وجه آخر هو أن الأمر في قوله : { وَلْيَحْكُمْ } لا يتعلق بالماضي كما هو الظاهر و إنما في ذلك إشارة إلى ظهور الإنجيل الحقيقي الذي جاء ليبشر برسالة خاتم الأنبياء و الأمر بإتباعه فالحكم بما أنزل الله في

الإنجيل الإيمان بخاتم الأنبياء و الإسلام و قال تعالى عن النصارى : { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ

قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ

تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)} المائدة

و قال تعالى عن التوراة : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ

وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ

وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) وَمِنْ قَوْمِ

مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) }الأعراف

و تحدث المفسرون عن البشارات بنبوة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و سلم التي في أسفار اليهود و أناجيل النصارى لكن المقصود في الآية التوراة و الإنجيل لا الأسفار التي عندهم و ليس فيها من البشارات إلا ما

هو قليل و غير صريح و الصحيح كما في الكتاب أن ذكر النبي صلى الله عليه و سلم جاء في التوراة بأكثر مما هو موجود بأسفارهم و أفصح و لا مجال فيه لإنكارهم أو الإشتباه عليهم في نبوته و كذلك الأمر في

الإنجيل و لقد أخذ ذكر النبي الخاتم في كتابهم جزءاً معتبراً مهماً كما يدل على ذلك القرآن بل صرح بذكر أصحابه صلى الله عليه و سلم في التوراة و الإنجيل قال تعالى : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ

عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ

يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)} الفتح
ثم إنه لا يحتج بما عندهم من أسفار على نبوة النبي لأنها ليست كتاب الله و إنما البرهان على نبوته في

كتب الله و كلامه المنزل في القرآن و التوراة و الإنجيل و أخبرنا الله أنهم سيجدونه مكتوباً في التوراة و الإنجيل باسمه و صفاته و رسالته و يأمرهم بإتباعه و هذا أيضاً يشير إلى ظهور التوراة الحقيقية و لا يمكن

أن يستقيم المعنى إلا بهذا إذا قلنا أن التوراة و الإنجيل الذين بايدي أهل الكتاب إنما هما كتاب من تأليف البشر و ليسا من كتب الله و يوجد أيضاً من الإشارات القرآنية كقوله تعالى :{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ

بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)} النساء يعني عيسى حينما ينزل من السماء إلى الأرض فمن أهل الكتاب من يؤمن به و يتبعه إذ يدعوهم إلى الإسلام و إتباع خاتم الرسل عليه الصلاة و

السلام و هذا قبل موت المسيح و يكون موته بعد فترة من نزوله و قوله تعالى : { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ

إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) }آل عمران أي سيجعل الله الذين آمنوا بعيسى عبد الله و اتبعوا دينه الحق في زمن بعثته يجعلهم فوق الذين كفروا من النصارى فيكون ذلك و لابد أن يصير

قبل يوم القيامة و هكذا هو الظاهر و لكن قيل بل الذين إتبعوه هم المسلمون آمنوا بما جاء به من الحق برسالة خاتم الأنبياء و الأول أظهر و يدل عليه أن للمسيح أتباع مؤمنون و لفظ اتَّبَعُوكَ فعل في الماضي و إلا

كان يقال الذين يتبعونك أي في المستقبل فوجب صرف الضمير للحواريين المتبعين لعيسى في زمنه و هذا خطاب لعيسى قبل رفعه و أما من جعل كاف الخطاب في قوله : اتَّبَعُوكَ للنبي صلى الله عليه و سلم على

أن ذلك من التلوين في الخطاب فلا يكاد يظهر و الله أعلم و يشهد أيضاً على صحة ما ذكرت قوله تعالى : :{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } النساء و أما في

تفسير الفوقية في قوله تعالى : {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا }فهي بالحجة و البرهان على ما قاله الحسن و من الأقوال ما ذكروه أنها فوقية النصارى على اليهود في العز و المملكة كالعقوبة لليهود

الظالمين فهي إذن فوقية دنيوية و لا فضل فيها للمتبعين الكافرين حكى مثل هذا القول الإمام أبو حيان في تفسيره و هو قول ظاهر البطلان لأن المقصود من الذين اتبعوا عيسى إنما هم المؤمنون و النصارى بأي

شيء يكونون أتباع لعيسى و هم به كافرون

و قوله تعالى : {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115)} المائدة

و ليس لخبر المائدة ذكر في كتب النصارى مع أنه مما تتوفر الدواعي لنقله في أخبارهم و لعل هذا ما يدفع البعض من المفسرين أكثر إلى القول بأن المائدة لم تنزل و الصواب أنها نزلت بدليل قوله تعالى :{

قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ }و بدليل أنه لم يثبت العكس في القرآن مع ذلك فوجب القول بأنها نزلت و الجمهور على أنها نزلت و هو الصحيح الذي لا محيد عنه و في خبر المائدة الذي في القرآن أن عيسى كان

يأكل الطعام و في ذلك إبطال لإدعاءات النصارى في المسيح و في خبرها أيضاً أنها تكون لهم عيداً و لمن يأتي من بعدهم فتكون عيداً لمؤمنين الآخرين من أتباع المسيح إلى يوم القيامة فتكون بينهم يحتفلون بها

و يفعلون ذلك مثلما فعل الأولون ممن تبع دين المسيح من الحواريين و لقد أشار القرآن الكريم كما تقدم أن من أهل الكتاب من يؤمن بالمسيح و أن الله سيجعل المؤمنين بالمسيح فوق الذين كفروا به إلى يوم

القيامة و أن الله أمرهم أن يحكموا بما أنزل في الإنجيل من الوحي و جميع هذا يشير إلى ظهور دين المسيح الحق بين النصارى على دينهم الفاسد و أعظم ما في دين المسيح أنه يدعوا إلى دين خاتم

النبيين مبشراً به و في إشارة القرآن أن ذلك يقع بإقتراب يوم القيامة و يكون قبل وقوعها

و المقصود من جميع ما تقدم أن الكتب التي بأيدي أهل الكتاب المسماة عندهم بالتوراة و الإنجيل ليست هي كتب الله المحتواة على كلامه و أن التوراة و الإنجيل المذكورين في القرآن محفوظين عند الله و لم تمتد

أيدي اليهود و لا النصارى إليهما بتبديل أو تحريف و إنما فقدا من أيديهم و ليس لديهم الآن إلا كتب كثيرة مجهولة و مختلفة و متناقضة و منكرة يسمونها التوراة أو الإنجيل و إنما تسميتها بذلك هي من تزييف بعض

أحبارهم و علمائهم إن جميع الشرائع السابقة لشريعتنا هي شرائع ظرفية مختصة بقوم و لها زمان و مكان لا تتعداه و كان فيها أن الله يأمرهم أو ينهاههم عن فعل ظرفي يختص بأشخاص و زمان و مكان معينين

كنهي جند طالوت عن الشرب من النهر إلا من إغترف غرفة بيده و هذا ما لا تجده في خاتمة الشرائع لأنها شريعة لجميع البشر تتعدى بأحكامها جميع الزمان و المكان و في هذا برهان على بطلان ما يزعمه بعض

أهل الكتاب أن خاتم النبيين إنما أرسل إلى العرب لا اليهود أو النصارى و لما كان نزول التوراة و الإنجيل ظرفي و كفر بهما أهل الكتاب فلم يعد لوجودهما عندهم أي معنى فشريعة القرآن هي شريعة أهل

الأرض كما أرادها الله و هي شريعة ناسخة لسائر الشرائع التي قبلها و القرآن مهيمن على جميع الكتب و إن كان سيكون للتوراة و الإنجيل وجود قبل يوم القيامة كما أشير إليه فإنما ذلك لدحر مزاعمهم و إبطالها

و بيان الحق الذي جاءت به التوراة و الإنجيل من دعوتهم إتباع النبي الأمي في شريعته التي أرادها الله ديناً للناس جميعاً فستنكشف عوراتهم للناس أجمعين و أنهم كانوا في ضلال مبين ظالمي أنفسهم و

إظهار الحق لأهل الكتاب سيأتي على يدي المهدي و عيسى عليهما السلام و لقد صح عند علماء الإسلام بالأحاديث المتواترة عندهم ظهور المهدي الذي هو من أمة خاتم الأنبياء و اسمه محمد بن عبد

الله و كذلك نزول عيسى يكون قبل يوم القيامة من علاماتها و قال الله تعالى : {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } الزخرف أي نزول عيسى عليه السلام من أشراط الساعة

إنتهى و هذه خلاصة في الموضوع مختصرة و الله أعلم بالصواب و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن غزة العزة
عضو جديد
عضو جديد



دولتي : فلسطيني
ذكر
مساهماتي : 7
تاريـــــخ الميلاد : 20/03/1980
تاريخ الإنظمام : 02/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: توراة اليهود و أناجيل النصارى مزيفة أم محرفة؟   الإثنين 2 مايو 2011 - 23:59

كان محرف وأصبح مزيف كمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mahmoudb69
عضو مشارك
عضو مشارك



دولتي : جزائري
ذكر
مساهماتي : 34
تاريـــــخ الميلاد : 20/06/1969
تاريخ الإنظمام : 23/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: توراة اليهود و أناجيل النصارى مزيفة أم محرفة؟   السبت 23 مارس 2013 - 17:17

شكرا جزيلا على الموضوع المفيد رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
توراة اليهود و أناجيل النصارى مزيفة أم محرفة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحجيرة :: •• المنتدى الإسلامي •• :: قســم الشــريـعـة والحـيـاة-
انتقل الى: