منتديات الحجيرة

منتديات الحجيرة

منتديـــــــات الحجيـــــــرة

 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إعلان هام:

لكل من يهمه الأمر
و يرى في نفسه الكفاءة
منتديات الحجيرة تدعوكم للمشاركة
في إختيار نائب المدير
الذي سيمتلك كل الصلاحيات الموجودة

رشح نفسك الآن

--------------------------------------------
بعد تحديد نائب المدير
"
يتم إيقاف خاصية اخفاء الروابط و دعوتكم للتسجيل "



شاطر | 
 

 في فلسفة المفاهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahdi030
عضو جديد
عضو جديد



دولتي : جزائري
ذكر
مساهماتي : 11
تاريـــــخ الميلاد : 04/04/1980
تاريخ الإنظمام : 28/04/2010

مُساهمةموضوع: في فلسفة المفاهيم   السبت 1 مايو 2010 - 9:09

في فلسفة المفاهيم







انه من الجراءة بمكان أن اطرق
عوالم فلسفية تنزع إلى التأمل ومخاطبة العقل للعقل في جلبة من الإشكالات كل تساؤل
فيها يحيلنا على تساؤلا أكثر ولوجا في التأمل . كمن يقف على رمال متحركة في محاولة
لبناء الذات على ارض صلبة كهذا السؤال الذي يلح علي كثيرا .


-
إلى أي مدى يمكن للعقل أن يسيطر على القلب ؟ .


هناك إجابة ساذجة أو لنقل هي محاولة فاشلة لخداع الذات
محتواها ( عندما يكون الحب مستحيلا ) .



إنها
جريمة كبرى أن نظن إن الحب مستحيلا لان الأشياء القادرة على العطاء لا تريد مقابلا
لذلك .. إن الورود التي تفتح أكمامها كل صباح وتمنحنا الشذا هي مفطورة على
ذلك لا تبالي بنا أ أحببناها أم كرهناها ؟
وقد تدوسها الأقدام ويظل شذاؤها يعبق الأجواء .. كذلك البحر والبلابل حين تغرد
والطبيعة التي نفترشها والشمس التي تغمرنا بنورها ودفئها.



كذلك القلب البشري ذلك الامتداد الصافي
والمساحة البيضاء . نجد أنفسنا نمنحه – أو الاحرى – يمنح صفحته لأي إنسان كيفما
هياءه العقل وفق معايير كانت نتاج تجربة إنسانية وأخلاقية وجمالية .. هذا الإنسان
الذي قد يحدث وان يوقع على هذه الصفحة البيضاء المرهفة بريشة ناعمة فتغمرنا
السعادة . وقد يحدث أن يوقع عليها بسكينة حادة فنبقى نعيش حلاوة الألم الأمل وننزف
الحب دما دون أن يكون في مقدور العقل أن يصرف القلب عن هذا العطاء في كلتا
الحالتين .



انه من
محاسن الصدف أن يلتقي قلبان على شعور موحد فيتبادلان العطاء . ولكن العطاء باقي
تجاه الذي نحبه ..نحن لا نمنح ذلك وإنما هناك قوة طبيعية تتعدى قدراتنا الذهنية
وتجعلنا نركض خلف هذا الذي نحب مهما كان الرفض عاتيا منه .. مهما كان الرفض مقابلا
لغاياتنا المرجوة .



إن قيس
بن الملوح لما أحب ليلى العامرية بجنون لم يكن أبدا حبه مستحيلا . بل كان حبا
خالدا دافقا كالشلال الهادر لا يبالي بالمحن وإنما ليلى هي التي كانت المستحيل
فالفرق بين ليلى المستحيل وحب ليلى الممكن . هو أن ليلى مادة ما لبثت إن انتهت
كانها لم تكن وانتهى قيس لأنه مادة أيضا كأنه لم يكن وبقى حب قيس لليلى خالدا لأنه
حديث الروح للروح . حيث انه ورغم كل ماعناه قيس من عذاب نجده مستسلما لهذا الشعور
الدافق تجاه هذه المرأة المستحيلة قائلا ومشبها نفسه بما يلي :






كعصفـــــورة في كف طفل يزمــــــها تذوق حياض الموت والطفل يلعب


فلا الطفل ذو عقل يرق لما بــــــــــها ولا الطير ذو ريش يطير فيــــــذهب





إن الكارثة
العظمى التي تفتك بالإنسانية تكمن في خلطنا للمفاهيم مما يجعلنا نخطئ كثيرا في
تقدير النتائج ونحاول عبثا أن نقرن الثرى بالثريا رغم ما شتان بينهما .



إن
المشاعر الإنسانية النبيلة لم تكن أبدا في يوم ما صكوك بنكية موقعة على بياض
نمنحها لمن نشاء وقت ما نشاء . لان
أي إنسان فوق هذا الكوكب مخلص لإنسانيته يبكي لأطفال العراق .. هو لا
يبكي حبا لأطفال لا يعرفهم أبدا ’ وإنما يبكي بدافع عطاء الإنسانية للإنسان فحسب .












من الصعب جدا
أن نقف على المفاهيم ونعطيها حقها دون مغالطات مغرضة. ذلك أن طغيان المادة
الأمريكية – مثلا – على إنسانية الإنسان وحشدها للضمائر البشرية من اجل تأييدها في
ضرب العراق ماهو في حقيقة الأمر إلا صيرورة الإنسان ضد نفسه تماما . لان كل
الأحداث التي سيصحو لها ضمير التاريخ في يوم ما , كانت خدعة مفهوم في يوم ما .



لذلك –أعود
فأقول – إننا عندما نحب إنما نحن نمارس السمو بإنسانية ذواتنا . فنحن كمواد بشرية شيء وشعورنا شيء أخر
لا نملك أن نمنحه لأحد أو نحبسه على احد .










بقلم : مهدي ف


بني مسوس – الجزائر في : 01/07/2004
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BeLmAbDi
المدير العام

المدير العام




دولتي : جزائري
ذكر
مساهماتي : 1115
تاريـــــخ الميلاد : 08/10/1991
العمل/الترفيه : ادارة المنتدى
تعــليقي : من اجل خدمة الأعضاء
تاريخ الإنظمام : 09/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: في فلسفة المفاهيم   السبت 21 أغسطس 2010 - 23:31

mahdi030 كتب:
في فلسفة المفاهيم







انه من الجراءة بمكان أن اطرق
عوالم فلسفية تنزع إلى التأمل ومخاطبة العقل للعقل في جلبة من الإشكالات كل تساؤل
فيها يحيلنا على تساؤلا أكثر ولوجا في التأمل . كمن يقف على رمال متحركة في محاولة
لبناء الذات على ارض صلبة كهذا السؤال الذي يلح علي كثيرا .


-
إلى أي مدى يمكن للعقل أن يسيطر على القلب ؟ .


هناك إجابة ساذجة أو لنقل هي محاولة فاشلة لخداع الذات
محتواها ( عندما يكون الحب مستحيلا ) .



إنها
جريمة كبرى أن نظن إن الحب مستحيلا لان الأشياء القادرة على العطاء لا تريد مقابلا
لذلك .. إن الورود التي تفتح أكمامها كل صباح وتمنحنا الشذا هي مفطورة على
ذلك لا تبالي بنا أ أحببناها أم كرهناها ؟
وقد تدوسها الأقدام ويظل شذاؤها يعبق الأجواء .. كذلك البحر والبلابل حين تغرد
والطبيعة التي نفترشها والشمس التي تغمرنا بنورها ودفئها.



كذلك القلب البشري ذلك الامتداد الصافي
والمساحة البيضاء . نجد أنفسنا نمنحه – أو الاحرى – يمنح صفحته لأي إنسان كيفما
هياءه العقل وفق معايير كانت نتاج تجربة إنسانية وأخلاقية وجمالية .. هذا الإنسان
الذي قد يحدث وان يوقع على هذه الصفحة البيضاء المرهفة بريشة ناعمة فتغمرنا
السعادة . وقد يحدث أن يوقع عليها بسكينة حادة فنبقى نعيش حلاوة الألم الأمل وننزف
الحب دما دون أن يكون في مقدور العقل أن يصرف القلب عن هذا العطاء في كلتا
الحالتين .



انه من
محاسن الصدف أن يلتقي قلبان على شعور موحد فيتبادلان العطاء . ولكن العطاء باقي
تجاه الذي نحبه ..نحن لا نمنح ذلك وإنما هناك قوة طبيعية تتعدى قدراتنا الذهنية
وتجعلنا نركض خلف هذا الذي نحب مهما كان الرفض عاتيا منه .. مهما كان الرفض مقابلا
لغاياتنا المرجوة .



إن قيس
بن الملوح لما أحب ليلى العامرية بجنون لم يكن أبدا حبه مستحيلا . بل كان حبا
خالدا دافقا كالشلال الهادر لا يبالي بالمحن وإنما ليلى هي التي كانت المستحيل
فالفرق بين ليلى المستحيل وحب ليلى الممكن . هو أن ليلى مادة ما لبثت إن انتهت
كانها لم تكن وانتهى قيس لأنه مادة أيضا كأنه لم يكن وبقى حب قيس لليلى خالدا لأنه
حديث الروح للروح . حيث انه ورغم كل ماعناه قيس من عذاب نجده مستسلما لهذا الشعور
الدافق تجاه هذه المرأة المستحيلة قائلا ومشبها نفسه بما يلي :






كعصفـــــورة في كف طفل يزمــــــها تذوق حياض الموت والطفل يلعب


فلا الطفل ذو عقل يرق لما بــــــــــها ولا الطير ذو ريش يطير فيــــــذهب





إن الكارثة
العظمى التي تفتك بالإنسانية تكمن في خلطنا للمفاهيم مما يجعلنا نخطئ كثيرا في
تقدير النتائج ونحاول عبثا أن نقرن الثرى بالثريا رغم ما شتان بينهما .



إن
المشاعر الإنسانية النبيلة لم تكن أبدا في يوم ما صكوك بنكية موقعة على بياض
نمنحها لمن نشاء وقت ما نشاء . لان
أي إنسان فوق هذا الكوكب مخلص لإنسانيته يبكي لأطفال العراق .. هو لا
يبكي حبا لأطفال لا يعرفهم أبدا ’ وإنما يبكي بدافع عطاء الإنسانية للإنسان فحسب .












من الصعب جدا
أن نقف على المفاهيم ونعطيها حقها دون مغالطات مغرضة. ذلك أن طغيان المادة
الأمريكية – مثلا – على إنسانية الإنسان وحشدها للضمائر البشرية من اجل تأييدها في
ضرب العراق ماهو في حقيقة الأمر إلا صيرورة الإنسان ضد نفسه تماما . لان كل
الأحداث التي سيصحو لها ضمير التاريخ في يوم ما , كانت خدعة مفهوم في يوم ما .



لذلك –أعود
فأقول – إننا عندما نحب إنما نحن نمارس السمو بإنسانية ذواتنا . فنحن كمواد بشرية شيء وشعورنا شيء أخر
لا نملك أن نمنحه لأحد أو نحبسه على احد .










بقلم : مهدي ف


بني مسوس – الجزائر في : 01/07/2004

كعادتك أخي دائما مع كتابات أناملك الرائعة

تسلم والله على الموضوع المميز






للإنظمام إلى الفريق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elhdjira.yoo7.com
 
في فلسفة المفاهيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحجيرة :: •• المنتدى الـعام •• :: قســم النقاش العام-
انتقل الى: